قد يكون الضوء مناسباً والهاتف حديثاً، ومع ذلك تبدو الصورة مزدحمة ولا تعرف أين تنظر فيها. غالباً يبدأ الحل قبل التصوير، بتحديد ما تريد أن يراه المشاهد أولاً. التكوين هو اختيار العناصر التي تدخل الإطار، والمسافات بينها، ومكانك بالنسبة إليها، وليس إضافة تأثير بعد التقاط الصورة.
اختر مشهداً ثابتاً وآمناً للتدريب، مثل كرسي قرب نافذة أو باب قديم أو كوب على طاولة. لا تحتاج إلى شراء معدات. تحتاج إلى وقت قصير لملاحظة الخلفية والحواف، ثم مقارنة بدائل حقيقية بدلاً من التقاط عشر نسخ متشابهة من الموضع نفسه.
سمّ موضوع الصورة بكلمات قليلة
اسأل ما الذي دفعك إلى التصوير؟ لون الباب، أم أثر الضوء على الخشب، أم العلاقة بين شخص ومكان؟ إذا لم تستطع تحديده، فربما تجمع أشياء كثيرة من دون أولوية. تقترح إرشادات نيكون البدء بمعرفة الموضوع، ثم اختيار طريقة إظهاره داخل الإطار. [1]
في صورة كوب قرب كتاب، قد يكون موضوعك استراحة القراءة، أو ملمس الفخار، أو الظل على الطاولة. كل اختيار يغير ما ينبغي أن يظهر بوضوح. إذا كان الملمس هو المهم، فقد تحتاج إلى الاقتراب. وإذا كانت العلاقة بالكتاب هي الفكرة، فلا تقصه حتى يصبح مجرد زاوية لا تُفهم.
راجع الخلفية قبل أن تراجع الموضوع
قد تكون خلف الموضوع لافتة ساطعة أو سلك أو جسم يلامس حافته بصرياً. حرك الهاتف قليلاً إلى جانب أو ارفع زاويته، وراقب ما يتغير. أحياناً تكفي خطوة صغيرة لإبعاد عنصر مشتت من دون لمس أي شيء في المكان.
لا تحاول إزالة كل التفاصيل بصورة آلية. الخلفية قد تشرح أين التقطت الصورة ولماذا يهم الموضوع. المطلوب أن تدعم الفكرة، لا أن تكون فارغة دائماً. قارن بين خلفية تحمل سياقاً مفيداً وأخرى تزاحم العنصر الأساسي، ثم اختر ما يناسب القصة التي تريدها.
جرّب الأثلاث ثم جرّب المركز
تخيل خطين رأسيين وخطين أفقيين يقسمان الإطار إلى تسعة أجزاء. يمكنك وضع موضوعك قرب تقاطع أو خط لتختبر توازناً مختلفاً عن الوسط. تشرح أدلة التكوين هذا الأسلوب بوصفه أداة تساعد على ترتيب المشهد، وتعرض أيضاً بدائل مثل التماثل والخطوط التي تقود النظر. [1] [3]
لا تجعل الأثلاث اختبار نجاح لكل صورة. باب متناظر قد يستفيد من وضعه في الوسط، بينما يحتاج شخص ينظر إلى جانب إلى مساحة أمام اتجاه نظره. التقط النسختين وقارنهما. اسأل أيهما أوضح وأقرب إلى قصدك، بدلاً من اختيار النسخة التي تطابق شبكة على الشاشة فقط.
انتبه إلى حواف الإطار
مر بعينيك على الجهات الأربع قبل الالتقاط. هل يدخل جزء صغير من جسم لا تعرفه؟ هل قطعت عنصراً مهماً في موضع مربك؟ هل خط الأفق مائل دون قصد؟ هذه المراجعة القصيرة تحل مشكلات يصعب تذكرها عندما تركز على منتصف الصورة وحده.
إذا قررت القص لاحقاً، احتفظ بمساحة تسمح بذلك، لكن لا تعتمد على القص لإصلاح زاوية لا تخدم الموضوع. تغيير موضعك قد يغير العلاقة بين العناصر بصورة لا يستطيع القص إنتاجها. كما أن التكبير الرقمي لا يعوض دائماً الاقتراب المناسب عندما يكون الاقتراب آمناً ومسموحاً.
استخدم الضوء الموجود بوعي
راقب اتجاه الضوء وما الذي يظهره من ملمس وحجم. قرب نافذة، قد يبرز الضوء الجانبي تفاصيل سطح أكثر من ضوء أمامي مسطح. جرّب تحريك الموضوع إذا كان ملكك وقابلاً للنقل، أو تحريك الهاتف، مع الحفاظ على سلامة المكان وخصوصية الموجودين.
لا تفترض أن رفع السطوع يجعل كل صورة أفضل. قد تفقد مناطق فاتحة تفاصيلها، أو تصبح الألوان بعيدة عن المشهد. راجع معاينة الهاتف، وثبت التركيز على العنصر المقصود وفق إمكانات جهازك. وتوضح نصائح نيكون أن اختيار نقطة التركيز وإعادة ترتيب الإطار قراران يؤثران في النتيجة. [2]
تمرين بثلاث صور وقرار واحد في كل مرة
التقط الصورة الأولى كما كنت ستفعل عادة. في الثانية غيّر مكان الموضوع داخل الإطار فقط قدر الإمكان. وفي الثالثة غيّر ارتفاع الهاتف أو موضعك لتبسيط الخلفية. احتفظ بالمشهد والوقت متقاربين، حتى تستطيع معرفة ما الذي صنع الفرق.
اعرض الصور معاً على شاشة مريحة. اكتب تحت كل واحدة أين يبدأ النظر، وما العنصر المشتت، وما التفصيل الذي يخدم الفكرة. لا تكتف بوصف جميلة أو سيئة. إذا كانت الثالثة أفضل، فحدد السبب، مثل اختفاء جسم خلف الموضوع أو ظهور خط يقود إليه.
تعلم من الصور مع احترام اختلاف الأساليب
يمكن أن تساعدك مقابلات المصورين على فهم قراراتهم، ومنها حديث المصور عمير البيشي في إثرائيات عن عناصر بصرية في تصوير العمارة. [4] انظر إلى التكرار والتباين والإيقاع في الصورة، ثم اسأل كيف استخدمها صاحبها في هذا المشهد تحديداً.
لا تنسخ معالجة أو زاوية لمجرد أنها رائجة. احتفظ بمجلد صغير لتمارينك، واكتب القرار الذي جربته في كل مرة. مع الوقت ستتعرف إلى ما ينجح في صورك ولماذا. التحسن يظهر عندما تصبح قراراتك قبل الالتقاط أوضح، لا عندما تتراكم التطبيقات والمرشحات في الهاتف.
