قد يبدأ الطفل بتقليب الصفحات قبل أن تنهي الجملة، أو يسألك عن حيوان صغير في الخلفية بينما تتحدث القصة عن بطل آخر. لا يعني هذا بالضرورة أن جلسة القراءة فشلت. أحياناً يكون التفصيل الذي اختاره هو المدخل الذي يجعله شريكاً في الحكاية، بدلاً من مستمع ينتظر منك إنهاء النص.

القراءة المشتركة وقت يلتقي فيه الكتاب بصوتك واهتمام الطفل. يمكن أن تقرأ، وتتوقف، وتنظران إلى صورة، ثم تعودان إلى الأحداث. وتشجع إرشادات يونيسف على الحديث عن الشخصيات والأشياء في الكتاب وإظهار القراءة بوصفها نشاطاً ممتعاً يراه الطفل في حياة الكبار. [1]

ابدأ بكتاب يريد الطفل فتحه

اعرض خيارين أو ثلاثة مناسبين، واترك له مساحة للاختيار. لا تحتاج إلى مكتبة كبيرة؛ قد تستعير كتاباً أو تعيد قراءة كتاب مألوف أو تستخدم كتاب صور غني بالتفاصيل. اختيار الطفل لا يعني أن يقرر وحده كل شيء، لكنه يمنحه سبباً شخصياً للمشاركة.

انظر إلى مستوى اهتمامه وفهمه، لا إلى عمر مطبوع على الغلاف وحده. قد يستمتع طفل بقصة تسمعها منه أكثر مما يستطيع قراءتها بنفسه، وقد يفضل آخر نصاً أقصر في يوم متعب. إذا كان يتعلم القراءة، فلا تجعل كل كتاب اختباراً لقدراته. تؤكد BookTrust أهمية بقاء المشاركة مريحة وممتعة حتى مع بدء القراءة المستقلة. [3]

ضع الكتاب في مكان يمكن الوصول إليه، واختر وقتاً لا تتنافس فيه مع حاجة ملحة إلى النوم أو الطعام أو الخروج. لا يوجد عدد دقائق واحد يناسب كل الأطفال وكل الأيام. ابدأ بوقت يحتمله الطفل، ثم راقب متى يظل مهتماً ومتى يحتاج إلى توقف. الاستمرار في علاقة طيبة مع الكتاب أهم من إكمال عدد ثابت من الصفحات.

اقرأ ثم اترك مجالاً للحديث

استخدم صوتاً واضحاً وإيقاعاً يسمح بتتبع المعنى. يمكنك تغيير النبرة بين الشخصيات إذا كان ذلك طبيعياً لك، لكنك لا تحتاج إلى أداء مسرحي في كل جلسة. أشر إلى صورة أو كلمة عندما يساعد ذلك، ولا تحول كل سطر إلى سلسلة من الشرح والأسئلة.

من الأسئلة التي تفتح حواراً، ماذا تتوقع أن يفعل الآن؟ وما التفصيل الذي لاحظته في الصورة؟ وكيف عرفت أن الشخصية مترددة؟ انتظر الإجابة، واقبل أن تكون مختلفة عن فكرتك. إذا أشار الطفل إلى دليل من الصورة أو القصة، فتابع معه هذا المسار بدلاً من البحث عن إجابة واحدة محفوظة.

توصي BookTrust بإشراك الطفل في اختيار الكتاب والحديث عما قد يحدث وتبادل القراءة عند الملاءمة. [2] استخدم هذه الأفكار بقدر يخدم الحكاية. إذا أصبح كل توقف سؤالاً، فقد يشعر الطفل بأنه في امتحان. أحياناً يكفي تعليق قصير منك، أو ضحكة مشتركة على موقف، ثم متابعة القراءة.

مواقف تتكرر داخل الجلسة

الموقفاستجابة يمكن تجربتها
يريد القصة نفسها مرة أخرىاقرأها معه، واسمح له بتوقع عبارة أو ملاحظة تفصيل جديد دون فرض مهمة إضافية.
يقاطع ليسأل عن الصورةتوقف إذا كان السؤال مرتبطاً باهتمامه، ثم عودا إلى النص عندما يناسبكما.
لا يريد القراءة بصوت عالاقرأ أنت أو تبادلا أجزاء قصيرة بالاتفاق، دون إحراجه أمام الآخرين.
يترك الكتاب بعد صفحات قليلةلاحظ إن كان متعباً أو أن الكتاب لا يشده، واتفقا على العودة أو اختيار شيء آخر.

هذه اقتراحات للتجريب وليست وصفة تضمن استجابة واحدة. قد يناسب الطفل أن تسمعه القصة أثناء النظر إلى الصور، وقد يريد أن يمسك الكتاب بنفسه. حافظ على مساحة للتغيير، وراقب ما يساعدكما على المشاركة الفعلية. وإذا كانت القراءة جزءاً من واجب مدرسي، فميّز بين وقت التدريب المطلوب ووقت الحكاية الحرة حتى لا يصبح كل كتاب واجباً.

بعد نهاية الحكاية

لا يلزم أن تنتهي كل جلسة بملخص أو نشاط. يمكن أن تسأل عن مشهد بقي في ذهنه، أو تعود إلى صفحة أحبها، أو تكتفي بإغلاق الكتاب واتفاق بسيط على ما ستقرآنه لاحقاً. إذا أراد رسم شخصية أو تمثيل موقف، فدع النشاط ينطلق من اهتمامه لا من ضرورة إثبات أنه فهم.

تقدم برامج ثقافية مثل وقت الحكاية في إثراء نموذجاً لربط السرد بالتفاعل حول الكتاب. [4] يمكن أن تستفيد من الفكرة في البيت بمواد بسيطة ومتاحة. لا تحتاج إلى شراء أدوات لكل قصة، ولا إلى إعداد زاوية مثالية قبل أن تبدأ. وجود وقت وانتباه وكتاب مناسب يكفي لبداية قابلة للاستمرار.

إذا كان في البيت أكثر من طفل، جرّب أحياناً جلسة مشتركة وأحياناً وقتاً منفرداً بحسب الاحتياج. لا تقارن سرعة أحدهم بالآخر، ولا تجعل من يحسن القراءة مسؤولاً دائماً عن التصحيح. يمكن توزيع الأدوار، فيختار أحدهم الكتاب، ويقلب آخر الصفحات، ويشارك الجميع عندما يرغبون.

بعد أسبوعين مثلاً، راجع ما لاحظته أنت لا ما تتمنى رؤيته. أي الكتب عاد إليها الطفل؟ ومتى كانت الجلسة أهدأ؟ وما نوع الأسئلة الذي فتح حديثاً؟ عدّل على أساس هذه الملاحظات. ستجد غالباً أن العادة تنمو من تفاصيل صغيرة تتكرر بمرونة، لا من جلسة طويلة تحاول إنجاز كل أهداف القراءة في مساء واحد.