سخّن نحو 950 مل من الحليب المبستر على نار هادئة حتى تبلغ حرارته ما بين 82 و85 درجة مئوية، ثم اتركه يبرد إلى ما بين 42 و46 درجة، واخلط فيه ملعقتين كبيرتين من زبادي سادة فيه بكتيريا حية. صبّه في أوعية مغطاة واتركه دون تحريك في مكان دافئ ثابت الحرارة من ست ساعات إلى عشر، فإذا تماسك فانقله إلى الثلاجة فوراً [1]. وميزان حرارة دقيق للطعام هو ما يضبط هذه المراحل، فلا تعتمد على التخمين [2].

لماذا تسخّن الحليب ثم تبرّده؟

تسخين الحليب إلى نحو 82 درجة مئوية يقتل البكتيريا المنافسة فيه، ويغيّر بروتينات مصل اللبن فيصير الزبادي أثخن [2]. وتلك البكتيريا الأصلية في الحليب قد تزاحم بكتيريا الزبادي، وقد تشكل خطراً على سلامة الطعام [3]. أما التبريد قبل إضافة البادئ فضروري لأن الحرارة الزائدة تُضعف بكتيريا الزبادي، والحرارة المنخفضة تمنع نموها [4].

واستعمل حليباً مبستراً من المتجر، أما الحليب الخام فيحتاج إلى بسترة قبل صنع الزبادي، فالبسترة ضرورية للتخمر ولسلامة الطعام معاً [2][4].

المقادير

المقادير والخطوات الآتية منقولة عن وصفة واحدة من إرشاد جامعة إلينوي، وحوّلنا وحداتها الأمريكية إلى المترية تقريباً [1]:

  • كوارت أمريكي واحد من الحليب، أي نحو 950 مل. وتستعمل الوصفة حليباً قليل الدسم نسبة الدسم فيه 1 في المئة [1].
  • ملعقتان كبيرتان من زبادي سادة خالٍ من الدسم فيه بكتيريا حية، وهو البادئ [1].
  • إذا استعملت حليباً منزوع الدسم فاخلط فيه وهو بارد ربع كوب من الحليب المجفف منزوع الدسم قبل التسخين، ليخرج الزبادي أثخن [1].
  • الأدوات: قدر سعته نحو لترين، وميزان حرارة للطعام أو للحلوى، وأوعية لها أغطية من الزجاج أو البلاستيك الآمن للطعام أو المعدن [1].

إذا اشتريت الزبادي لتجعله بادئاً فاستعمله قبل التاريخ المطبوع على عبوته، وإذا أخذته من دفعة منزلية سابقة فاستعمله خلال مدة من خمسة أيام إلى سبعة من صنعها، فكلما كان أطزج كانت بكتيريته أنشط [1]. ولا تزد كمية البادئ ظناً أنها تسرّع التماسك، فالكثير منه قد يجعل الطعم حامضاً لاذعاً بدل الحموضة الخفيفة [4].

التحضير

  • الخطوة 1، اغسل يديك بالماء والصابون [1]، واغسل الأدوات والأوعية بالماء الساخن والصابون واشطفها جيداً [2].
  • الخطوة 2، ضع الحليب في القدر على الموقد وسخّنه ببطء حتى تبلغ حرارته ما بين 82 و85 درجة مئوية، وحرّكه من حين لآخر حتى لا يحترق في القاع. راقب حرارته بالميزان، وسترى البخار يتصاعد منه وفقاعات صغيرة تظهر على جوانب القدر [1].
  • الخطوة 3، أطفئ النار حين يبلغ الحليب هذه الحرارة، وارفع القدر عن الموقد واتركه في حرارة الغرفة حتى يبرد إلى ما بين 42 و46 درجة مئوية [1].
  • الخطوة 4، اغرف كوباً من الحليب في وعاء صغير، واخلط فيه الزبادي البادئ حتى يصير ناعماً، ثم أعده إلى القدر وحرّك [1].
  • الخطوة 5، صبّ الحليب في الأوعية وغطّها. والأوعية الصغيرة تتماسك أسرع، أما الوعاء الكبير فيحتاج إلى وقت أطول [1].
  • الخطوة 6، احضن الأوعية في حرارة من 42 إلى 46 درجة مئوية مدة من ست ساعات إلى عشر دون أن تحرّكها، بإحدى الطرق الآتية [1].
  • الخطوة 7، حين يتماسك الزبادي ضعه في الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل، فالبرودة توقف البكتيريا عن إنتاج مزيد من حمض اللاكتيك الذي يزيد الطعم حموضة [1].

أين تحضن الزبادي في البيت؟

  • في صندوق تبريد معزول أو قدر طهي بطيء: املأه إلى منتصفه بماء دافئ حرارته نحو 49 درجة مئوية، وضع فيه الأوعية المغطاة، وأضف ماءً دافئاً عند الحاجة حتى يصل إلى جوانبها دون أن يغمرها، ثم أغلقه ولفّه بمنشفة نظيفة [1].
  • في أجهزة صنع الزبادي وقدور الضغط الكهربائية ومجففات الطعام: اتبع تعليمات الشركة المصنعة [1].

وإذا انخفضت الحرارة عن مدى الحضانة الموصى به فسيستغرق التماسك وقتاً أطول، وسيخرج الزبادي غالباً أقل ثخانة [3]. لذلك اجعل الميزان قريباً من الأوعية وانظر إليه أثناء الحضانة.

التقديم

قدّم الزبادي بارداً كما هو. وإذا أردته أثخن فصفّه في الثلاجة: اطوِ قطعة شاش طبقتين وضعها فوق وعاء، واسكب فيها الزبادي، واجعلها معلقة فوق قاع الوعاء ثم غطّه. فيصير قوامه قريباً من الزبادي اليوناني بعد مدة من ساعتين إلى أربع ساعات، وقريباً من الجبن الطري القابل للدهن بعد مدة من ثماني ساعات إلى أربع وعشرين ساعة [1].

إذا لم يخرج الزبادي كما تريد

  • لم يتماسك: قد يكون البادئ بلا بكتيريا حية، أو كانت حرارة الحضانة أعلى أو أدنى من اللازم، أو لم تكن الأدوات نظيفة [1].
  • انفصل عنه سائل مائي: ربما طالت الحضانة، أو تأخر وضعه في الثلاجة، أو لم يُسخَّن الحليب بما يكفي قبل إضافة البادئ [1].
  • خرج رقيقاً: ربما برد الحليب أكثر من اللازم قبل الحضانة، أو أُضيف الحليب المجفف إليه بعد أن سخن لا قبل التسخين، أو صُنع من حليب الماعز [1].
  • طعمه غير مألوف: قد يكون الحليب أو البادئ غير طازج، أو الأدوات غير نظيفة، أو تُرك الوعاء مكشوفاً أثناء الحضانة [1].

وإن ظهر عفن على الزبادي فتخلّص منه كله ولا تكتفِ بإزالة الجزء الظاهر، ولا تقرّبه من أنفك لتشمّه، لأن العفن في الأطعمة الرطبة قد يمتد تحت السطح وقد تنمو معه بكتيريا لا تُرى [5].

إذا بقي من الزبادي

احفظه في الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل في أوعيته المغطاة، وكُله خلال أربعة عشر يوماً [1]. وإن أردت أن تصنع منه دفعة جديدة فاحتفظ بقليل منه بادئاً، واستعمله في المدة المذكورة مع المقادير.

ملاحظة أخيرة

المقادير والخطوات هنا منقولة عن وصفة واحدة دون دمجها بوصفات أخرى، ولم تختبرها تفيدة في مطبخها، والتحويل إلى الدرجات المئوية والمليلترات تقريبي. وتختلف مدة التماسك باختلاف كمية البادئ وحرارة الحضانة ونوع الحليب ونشاط البادئ [4]، فاحكم بالقوام لا بالساعة وحدها.